طراز النمط الحَرفي المُتماثل: نحو انماط حَرفية حرة ومتلائمة تكنولوجياً للعربية الشاملة *

 

سعد الدين ابوالحب

 

 

ملخـص

مقـدمـة

طوبوغرافيا العربية الشاملة

المشاكل الرئيسية لطوبوغرافيا العربية الشاملة

حلول طوبوغرافية للعربية الشاملة: استعراض

طراز النمط الحرفي المتماثل

مبادئ تصميم طراز النمط الحرفي المتماثل

شكل حرفي واحد للرمز الحرفي    

الشكل الحرفي متماثل عموماً حول محوره العمودي لتحقيق إتجاهية ثنائية

الاشكال الحرفية منفصلة قليلاً عن بعضها لتكوين نصوص بحروف مستقلة         

الاشكال الحرفية محددة بابعاد معلومة

الاشكال الحرفية يجب ان تدل مظهرياً على اشكالها التقليدية    

الانماط المشتقة يجب ان تتبع مبادئ التصميم الاساسية

الخــاتـمة

المــراجع

ملاحظات الكاتب

 

 

ملخص

 

الجهود الرامية لأقلمة خطوط العربية الشاملة (العربية ومشتقاتها) للآلة، قديمة، كقدم مجال الطوبوغرافيا. الا ان اغلبية هذه الجهود ركزت على كيفية اجبار الآلة على استنساخ اشكال الخطوط اليدوية بكل تفاصيلها. اما المحاولات الحديثة لحل المشاكل التكنولوجية للعربية الشاملة طوبوغرافياً، فقد فشلت غالباً لانها قدمت انماطها الحرفية الجديدة (او في غالب الاحيان انماط خطية نظرية فقط) كبدائل للخطوط التقليدية وليس كخيارات عملية اضافية جديدة. اننا نعتقد ان فن الطوبوغرافيا، كاي فن اخر، مرتبط بحرية الاختيار. حيث يتوجب توفير الخطوط  الغيرتقليدية بشكل واسع لكي يتمكن المستخدم من تقيمها بدلا من رفضها المتسرع بنائا على اراء مسبقة غير مبرهنة لقلة متنفذة. عبر طراز نمطنا الحرفي المتماثل وتصميمه المفتوح، حاولنا تصحيح مسار التطور المقيّد القديم، المرتبط بقواعد فن الخط، لطوبوغرافيا العربية الشاملة. حيث يمكن من خلال هذا الطراز الحرفي انتاج ابناط ملتزمة بقواعد الشفرة الموحدة ومتلائمة مع التكنولوجيا كبدائل عملية متوفرة جنباً الى جنب الابناط التقليدية. هذه الابناط يمكن استخدامها ليس فقط في تطبيقات العربية الشاملة الحالية وانما في اية تطبيقات مبدعة مستقبلية.

 

 

مقدمة

 

الطوبوغرافيا (أو فن طباعة وتصميم الانماط الحرفية والابناط) هي فن أتمتة الخط. فهي تفترض بذلك الالتزام بمبدأي الأتمتة الاساسيين الا وهما الانتاج المكثف والهدف الاقتصادي من وراءه. ورغم علاقتها ونشأتها المرتبطتان بفن الخط، الا انها اصبحت فيما بعد مجالاً منفصلاً عنه. اذ يتعين على المصمم الطوبوغرافي ان يبتدأ بفن الخط كأساس لتصاميمه، فقط عندما يكون طراز الخط الناتج ملائم تقنياً. وبسبب هدفها التقني هذا فان الطوبوغرافيا مرتبطة بمجالات اخرى للتكنولوجيا والنشاط الصناعي. ومجالها هو مجال فني وعلمي في آن واحد كما هو الحال مع فن الهندسة المعمارية. وتكمن الانماط الحرفية (أو الطوابع المحرفية) وتصاميمها في صلب هذا المجال. حيث ظهرت هذه الانماط في البداية كمجاميع لاشكال حرفية معدنية مصممة لاغراض عملية تنضيد الحروف الآلية، وذلك خلال المراحل الاولية للطباعة على الورق في القرون الماضية. وقد كان استخدامها مقتصراً على الطباعة الورقية هذه. اما الابناط الشائع استخدامها اليوم فهي انماط حرفية إلكترونية مرتبطة بالاجهزة والحاسبات وموظفة في جميع اشكال التقديم المرئية للحروف بما فيها الطباعة على الورق. لذا فالابناط ليست الا هيئات أو حالات تطبيقية محددة للانماط الحرفية.

 

تأريخيا، ظهرت الطوبوغرافيا في اوروبا "عندما حتم الطلب على سرعة لا يستطيع الخطاط تقديمها خلق وسائل للانتاج الفوري". (1) وتطورت الطوبوغرافيا خلال مراحل الثورة الصناعية  الى مجال صناعي مختص بعملية الانتاج الكمي لاشكال الكتابة اللاتينية. ولخدمة هذه العملية الصناعية عملت الطوبوغرافيا فيما بعد على تغيير وتحديد اشكال الكتابة العامة لهذه الخطوط . وقد حاولت الانماط الحرفية الاولى، والتي كانت انماط نصية منحوتة على الخشب، تقليد نماذج الكتابة اليدوية.(2) ولكنها تقدمت تدريجيا على نماذجها هذه بعد اكتشاف سهولة قطع الحروف وطباعتها على انفراد.(3) "في المراحل الاولية لفن الطوبوغرافيا عندما كانت الطباعة جميلة، كانت الكتابة مثلها الاعلى، اما اليوم فقد اصبحت الطباعة اكثر تفوقاً منها".(4) وكنتيجة لذلك مهدت الانماط الحرفية المثالية الجديدة عبر تطورها المستقل الطريق للتغيرات العديدة التي ظهرت في اشكال الكتابة في القرون اللاحقة. حيث تم استبدال النصوص المكتوبة بحروف متصلة في المخطوطات القديمة بنصوص مطبوعة بحروف منفصلة. وتم تحديد عدد الحروف والاشكال المطلوبة لانواع الخط السابقة وتنظيمها. وتحورت ايضا العديد من الاشكال المرئية للحروف للتأقلم مع مكائن التنضيد. اذ اختفت الحروف المركبة او اصبحت اقل استعمالا. وتطور الحرف المحرَّك الى حرف جديد مستقل او استبدل بحرفين اساسين لتمثيله. فالمجموعة الثابتة للرموز الحرفية والرقمية على اية آلة طابعة او لوحة مفاتيح لاتينية معاصرة تلخص بوضوح هذه التغيرات الجوهرية. ان الاشكال اللاتينية المطبوعة او المرئية اليوم تكاد ان لا تمت بصلة الى الاشكال القديمة. فقراءة كتاب انجليزي او الماني يعود لبضعة قرون ماضية هي مهمة صعبة جدا. كذلك تأثرت الحروف المطبوعة لبعض اللغات الاوروبية الغير لاتينية كالروسية والاغريقية بتحويرات صناعية المنشأ مماثلة.

 

لقد شهد تأريخ تطور الاشكال الكتابية امثلة عديدة اخرى على امكانية التغيير الجذري للكتابة القومية لامة ما عبر العصور. وقد كان التكيف للمتطلبات المستجدة غالبا القوة الاساسية المحركة وراء هذا التغيير. فالنصوص اليدوية للمخطوطات العربية قبل الف عام تختلف كثيرا عن النصوص المطبوعة في الكتب الحديثة. والكثير من الحروف العربية اليوم تكاد لا تمت شكليا بصلة بالحروف القديمة.(5) وفي العديد من اللغات تغيرت اعداد الحروف وتعاريفها. هذه التغيرات لم تحصل بالضرورة خلال فترات طويلة جدا. فاللغة اليابانية التي كانت تكتب عموما من اليمين لليسار ومن الاعلى للاسفل حتى وقت قريب نسبيا، اصبحت تكتب وتقرأ غالبا من اليسار لليمين. وقد تم كذلك تبسيط الكتابة الكورية بشكل جذري خلال القرن الماضي. وشهدت العبرية عدة محاولات اصلاحية ناجحة ايضا. تأريخيا، لم تغير الحاجة للتأقلم اشكال الكتابة اللغوية بين ليلة وضحاها، الا في حالات نادرة. غير ان التأقلم الحديث للتكنولوجيا ومجالات التصنيع عمل على اختصار المدة المطلوبة للتغيير. بل انه هدد ايضا العديد من اشكال الكتابة الغير لاتينية بالانقراض او اجبرها عمليا على احتلال مواقع ثانوية. ان القرار المتطرف وغير الضروري بالغاء الكتابة العربية العثمانية في تركيا الحديثة خير مثال على ذلك. فقد وصف هذا الالغاء، ولو جزئياً، على انه خطوة اصلاحية نحو تبني الحداثة والتكنولوجيا، وعامل هام للقضاء على الامية. لكننا نعتقد ان هذه الخطوة كانت هزيمة للتكنولوجيا وتراجع للمبادئ الاساسية للحداثة والاصلاح. حيث انها حرمت الاتراك بشكل دائم من القابلية على قراءة كتبهم التأريخية. بل انها حرمتهم، ولعقود، من القابلية على قراءة او كتابة لغتهم القومية بشكل فعال. وفي تجربة معاكسة، عمل التأقلم على استبدل النمط الحرفي الذي كان شائعا في المانيا لعقود بالانماط الحرفية اللاتينية الاكثر قبولا اليوم.

 

كما هو الحال مع العديد من المجالات الاخرى، عمل ظهورالحاسوب على تطوير مجال الطوبوغرافيا بشكل كبير. ففي عصر المعلومات اليوم، غيرت وعززت الابناط والبرامج اساليبنا في قراءة او كتابة الاشكال المطبوعة القديمة. حيث اخذت اشكال الكتابة الالكترونية بالانتشار بسرعة فائقة. ويمكن زيارة الشبكة العالمية لاثبات ذلك. واصبحت العولمة المعاصرة احدى التحديات الاساسية امام تطور الطوبوغرافيا. ان كتابة او اظهار نصوص اية لغة في يومنا هذا يجب ان تتلائم بسرعة مع تصاميم مرنة، مبدعة، واقتصادية للانماط الحرفية. ولان الحاسوب صمم اصلا لمعاملة النصوص اللاتينية، فقد اصبح التطور اللاحق للطوبوغرافيا الغير لاتينية اكثر اعتمادا على عوامل خارجية غير متأصلة بها. فعلى سبيل المثال صممت الغالبية العظمى من البرامج والاجهزة داخلياً على تشكيل النصوص من اليسار لليمين واظهار الحروف بشكل منفصل. لذلك، وعند توظيفها للتكنولوجيا الحديثة، اصبحت اللغات الغير لاتينية المتعصبة لقواعد فن الخط القديمة بحاجة الى استثمارات كبيرة لخلق البرامج واكتساب الخبرات الفنية اللازمة للتعامل مع محدودية التكنولوجيا المبنية على اللاتينية. وغدت مجمل الخطوط الغير لاتينية المقدمة عبر الحاسوب اليوم اسيرة الاعتماد على شركات البرامج اللاتينية والتي بدورها فرضت وبسرور اسعار باهضة لاجراء التحويرات المطلوبة لانظمتها لتقديم هذه الخطوط. فعلى عكس التطور الطبيعي للطوبوغرافيا اللاتينية والذي ساهم بخلق اشكال كتابة ملائمة آلياً، ركز تطور الطوبوغرافيا الغير لاتينية على كيفية تغيير الآلة للحفاظ على جميع التفاصيل المملة لقواعد فن الخط القديمة مرسخاً بذلك اشكال كتابة غير ملائمة آلياً. ويمكن الاشارة الى العديد من المحاولات باهضة التكاليف، الناجحة منها او الفاشلة، لمعالجة الخطوط الصينية اوالعربية اوالعبرية او غيرها على الحاسوب. لقد فقدت العديد من اللغات الغير لاتينية بذلك فرصة ثمينة لاصلاح اشكالها الكتابية بشكل حقيقي.

 

لقد اخذ التطور المشوش للطوبوغرافيا الغير لاتينية بالاستقرار مؤخرا بعد بروز قواعد الشفرة الموحدة المتبنات من قبل كبار شركات انتاج البرامج كمايكروسوفت او أدوبي. حيث شكل هذا بدون شك خطوة كبيرة نحو السيطرة على "الفوضى التقنية" السائدة في مجال تطوير البرامج والطوبوغرافيا الغير لاتينية. واصبح تصميم وانتاج الانماط الحرفية الغير لاتينية اقل كلفتاً واكثر شفافيتاً. وبدأت البرامج العامة لتحرير الابناط والادوات البرمجية الاخرى بالتعامل مع هذه الخطوط المعقدة. وبفضل قواعد الشفرة الموحدة، يمكننا اليوم قراءة العديد من اللغات على صفحات الشبكة العالمية. الا ان تطبيق هذه القواعد يمكنه ضمنياً التأثير بشكل سلبي على تطور الطوبوغرافيا الغير لاتينية. حيث يمكنه في العديد من اللغات ان يرسخ ويعمم ابناطها الحرفية المعتمدة على فن الخط عبر تطورها الغير طبيعي السابق. فعلى سبيل المثال، حددت هذه القواعد نهائياً عدد الحروف الرئيسية اللازمة لاظهار لغة ما عبر الحاسوب. وطالبت لغات معينة باستخدام عملية استبدال الاشكال الحرفية لتمثيل الحروف كقاعدة للحد الادنى لتصميم الابناط. وفرضت على لغات اخرى اما اتجاه اليمين لليسار او اليسار لليمين  كاتجاه الزامي متأصل لترتيب حروفها.(6) ان الغالبية العظمى لهذه القواعد تعود باصولها الى الارتقاء المشوش للانماط الحرفية الغير لاتينية خلال محاولاتها للتأقلم مع الآلة المرتبطة باللاتينية. ورغم ان التكنولوجيا المستندة على الشفرة  الموحدة اليوم اقل تقييداً للنص الغير لاتيني الا انها لاتزال اقل انفتاحاً نحوها مقارنتاً بانفتاحها نحو النص اللاتيني الذي حور اشكاله تأريخياً لاحتضانها. على الطوبوغرافيا الغير لاتينية ان لاتستقر نهائياً على جميع قواعد الشفرة الموحدة المفروضة حالياً. علينا ان لا نجبر الآلة على استنساخ جميع قواعد الخط القديمة. فاهتمام الطوبوغرافيا بتطوير فن الخط للتكيف مع الآلة هو كاهتمامها بتطوير الآلة لخدمة فن الخط. وبما ان السواد الاعظم من التكنولوجيا المتوفرة والرخيصة مبني على اسس لاتينية، لذا يجب على الطوبوغرافيا الغير لاتينية ان تتأقلم مع هذه التكنولوجيا بدلا من اعادة اختراعها. هذه الحقيقة مهمة للغاية خاصة في البلدان النامية اقتصادياً، حيث يستطيع هذا التأقلم ان يحفظ العديد من اشكال الكتابة المهددة من الانقراض. وبالرغم من بعض التأثيرات السلبية لقواعد الشفرة الموحدة، الا ان من الممكن استخدامها اليوم كأداة رئيسية لتصحيح مسار التطور الماضي المغرم بفن الخط للطوبوغرافيا الغيرلاتينية.

 

 

طوبوغرافيا العربية الشاملة

 

لم يكن التطور المشوش للطوبوغرافيا الغير لاتينية المذكور سابقا اكثر وضوحاً في حالة ما مما كان عليه في حالة طوبوغرافيا العربية الشاملة المبنية على فن الخط. ويمكن تعريف الخطوط العربية الشاملة هنا بانها جميع الخطوط او الاشكال الكتابية التي تستخدم الابجدية العربية الاصلية، او اية ابجدية مرتبطة بها من خلال اضافة او حذف بضعة حروف او اشكال حرفية مشتقة. فمن بين هذه الخطوط الخط العربي، الفارسي، الاردو، البلوشي، الكشميري، القرغيزي، السندي، البشتوني، الكردي، التركي، الدرغاوي، الاوغوري، البربري، والاديغي. وقد جمعت قواعد الشفرة الموحدة هذه الخطوط في مجموعة خطية واحدة اطلق عليها اسم "العربية الموسعة". وصنفت هذه ايضاً على انها احدى بضعة مجاميع خطية معقدة اخرى  كالعبرية. "وتطلق عبارة "الخط المعقد" على اية نظام للكتابة يتطلب لدرجة ما اعادة ترتيب اشكال الحروف او معاملتها، او كلاهما، لاظهار،طباعة، او معالجة نصوصها".(7)

 

المشاكل الرئيسية لطوبوغرافيا العربية الشاملة

 

قبل الدخول بتفاصيل المقترحات والتصاميم المختلفة، علينا اولاً ان نتفحص المشاكل التقنية للخطوط المرتبطة بالعربية والوسائل والحلول التي توظفها قواعد الشفرة الموحدة لاظهارها على الحاسوب. كتابة، اظهار، او تمثيل العربية الكترونياً، مكانيكياً، او عبر اية طرق اخرى غير الكتابة اليدوية العادية يتطلب كحد ادنى 44 حرف اساسي للشفرة الموحدة. العربية الشاملة المستخدمة من قبل اكثر من 21 لغة مميزة غير عربية (فارسي، كردي، او أردو مثلا) استلزمت اضافة 96 حرف اساسي اخر اغلبها مشتقة من الحروف العربية الاصلية. وتضم هذه الحروف الاساسية 9 حركات وبضعة حروف مركبة. الحركات، وهي غير مستخدمة بكثرة في العربية الحديثة، توضع فوق او تحت الحرف مما يغير من شكل الحرف عند النظر اليه في اطار صوري ثابت. لهذا فهناك حاجة لما لا يقل عن 140 حرف اساسي متميز لتغطية جميع اشكال الكتابة المبنية على مجموعة حروف العربية الموسعة كما عرفتها قواعد الشفرة الموحدة في الاصدار 1.0.(8)

 

وفي الواقع فان كل حرف من الحروف الاساسية للشفرة الموحدة اعلاه هو ليس الا رمز اسمي تجريدي لحرف، حرف مركب، او حركة والتي يمكن ان تظهر بدورها باحدى بضعة اشكال مختلفة تدعى "الشكل الحرفي".(9) وفي هيئته المعزولة، يظهر كل رمز بشكل حرفي مميز. ولكن ضمن نصوص العربية الشاملة يجب ان يغير كل رمز (او حرف) شكله الحرفي اما كلياً او بشكل طفيف اعتماداً على موقعه في الكلمة. الحروف المركبة التي تعود الى مجموعة الحروف الاساسية (الهمزة فوق الواو مثلا) تغيراشكالها ايضاً تبعا لمواقعها ويجري التعامل معها من قبل الحاسوب وكأنها حروف عادية. اما الحروف المركبة الاخرى مثل اللام اليف والتي تتكون عبر استبدال شكلين حرفين اساسيين او اكثر بشكل حرفي واحد، فهي ليست ضمن المجموعة الاساسية. وهذه ايضاً تغير اشكالها اعتمادا على مواقعها في الكلمات. لذا فان اظهار او طباعة خطوط العربية الشاملة يتطلب كمعدل 2 - 5 اشكال حرفية لكل حرف او حرف مركب. وتزيد الحركات هذه الصورة تعقيدا بسبب توليدها لاشكال اضافية عند توظيفها. ولعدم امتلاك الحرف او الحرف المركب شكل موحد في جميع مواقعه، فان عدد الاشكال الحرفية المطلوب غير ثابت (كما هو الحال مثلا في الانجليزية التي تستخدم دائما 26 حرف و 52 شكل حرفي) محدد عبر النمط الحرفي. ان انتاج بنط للعربية الشاملة اليوم يتطلب، كحد ادنى، نصميم 500 - 600 شكل حرفي اعتماداً على نوع الخط او النمط الحرفي، مقارنتاً باقل من 200 شكل لتغطية جميع الخطوط اللاتينية. وهذا يعني ايضاً ان الادوات الآلية المتضمنة لحروف العربية الشاملة (مثلا الطابعة، برنامج الحاسوب، البنط، او الجهاز المحمول يدوياً) تحتاج الى تخزين عدد ضخم من الاشكال الحرفية. اضف الى ذلك الحاجة للتعامل مع مشكلة التغير المستمر لهذه الاشكال عبر استخدام عمليات تقنية معقدة.

 

جميع خطوط العربية الشاملة تقرأ وتكتب عادتاً من اليمين لليسار. وليس من السهولة قراءتها او كتابتها من اليسار لليمين. رغم انه في بعض التطبيقات (مجال الطيران مثلا) يتم التدريب على كتابتها من اليسار لليمين. القراءة او الكتابة اليدوية لاي خط للعربية الشاملة من اليمين لليسار سهلة عندما تكتسب خلال فترة الطفولة. اما الادوات الآلية المنتجة لاستخدامات الحروف اللاتينية (برامج وانظمة الحاسوب مثلا) فيجب تحويرها او اعادة تصاميمها للتعامل مع آلية الترتيب من اليمين لليسار. حروف كلمات العربية الشاملة المتضَمَّنة في الاوساط المتنوعة (الصفائح الشفافة، الافلام، او الورق مثلا) تظهر مختلفة اعتمادا على اتجاه قراءتها. لذلك فان قراءة النصوص التي تكونها هذه الحروف باتجاهين صعبة عند استخدام الاشكال الحرفية التقليدية المقروءة من اليمين لليسار. (10) كما ان الارقام المتظمنة في نصوص العربية الشاملة ترتب غالباً من اليسار لليمين مما يفاقم من مشكلة اظهار هذه النصوص، وذلك لان على البرامج المتعاملة معها ان تشمل طرق لمعالجة الترتيب باتجاهين وليس فقط الترتيب من اليمين لليسار.(11)

 

على خلاف اشكال الحروف اللاتينية والتي تكتب متصلة او منفصلة (معزولة)، فان غالبية اشكال حروف العربية الشاملة يجب ان تظهر متصلة دائماً ضمن الكلمة. فالجزء الاعظم لاشكال الحروف او الحروف المركبة يجب ان تتصل بمثيلاتها على كلا جانبي اليمين واليسار. وبعض الاشكال الحرفية تتصل بمثيلاتها على جانب اليمين ولكنها لا تتصل بها ابدا على جانب اليسار. في بعض الحالات، تظهرالاشكال معزولة كلياً ضمن كلمات النص. وفي حالات نادرة اخرى (الهاء في السنة الهجرية مثلا) يجب ان يظهر الشكل الحرفي في هيئته المتصلة منفصلاً بدلا عن ذلك. لذا فان الادوات الآلية المصممة لاظهار حروف العربية الشاملة تحتاج لتوظيف طرق او عمليات اضافية معقدة للتعامل مع احتماليات الاتصال او الانفصال الحرفي هذه المشابهة للحزازير. كذلك فان العديد من خطوط العربية الشاملة تستخدم شكل حرفي اختياري، "التطويل"، وهو عبارة عن خط افقي يشبه علامة الناقص، لتطويل كلمات النص او لخلق تأثيرات مظهرية. ويمكن ان يؤدي التطويل الى تشكيل كلمات ذات اطوال اعتباطية. لهذا فان التطبيقات التي تتطلب حروف ذات عرض ثابت لا تستطيع التعامل بسهولة مع ابناط العربية الشاملة.

 

لمجابهة هذه المصاعب، قدم مصممي البرامج والابناط حلولاً لانظمة الحاسوب معقدة، ولكن بارعة، نستخدمها حتى يومنا هذا. غالبية هذه الحلول تم تقديمها في البداية عبر برامج اضافية خاصة قبل ضمها الى انظمة التشغيل. الا ان قواعد الشفرة الموحدة والبنط المفتوح نقلت الكثير من هذه المهمات التقنية (تحديد استبدال الاشكال الحرفية مثلاً) فيما بعد الى مصمم البنط، متبنيتاً بذلك ما يدعى بمبدأ "الابناط الذكية".(12) وفي كلا الحالتين فان هذه العملية الغير ضرورية هي عائق مسبب في انتاج انظمة وابناط معقدة، كبيرة الحجم، ومكلفة. في الحاسبات اليوم، تتغير اشكال حروف العربية الشاملة مع كل ضربة على لوحة المفاتيح. وتأخذ عملية تصحيح اغلاط التهجي، عبر توجيه المؤشر بواسطة الفأرة، وقتاً اضافياً. اما خلط نصوص اليمين لليسار مع نصوص اليسار لليمين فيمكن ان يتحول الى كابوس. هذه العوائق التي يواجهها المستخدم بالاضافة الى كونها مزعجة بحق، فهي مثبطة لعزيمة المتعلمين الجدد، مما يضع خطوط العربية الشاملة في موقع ضعيف على صعيد المنافسة العالمية.

 

حلول طوبوغرافية للعربية الشاملة: استعراض

 

 كما هو الحال مع الانماط الحرفية اللاتينية، تعود جذور الانماط الحرفية للعربية الشاملة الى قرون من التراث الغني لفن الخط. فقد كتبت مجلدات العربية الشاملة قبل الثورة الصناعية ونشوء الطوبوغرافيا على ايادي الخطاطين ايضا. وظهرت المحاولات الاولية لطباعة العربية باستخدام الآلة المتحركة في بدايات القرن السادس عشر في اوروبا. فهناك اجزاء حرفية مصنوعة من النحاس والرصاص لطباعة النمط الحرفي النسخي الواسع الانتشار اليوم، في متحف الطباعة في باريس.(13) ومن المفارقة ان يكون الطراز او الشكل المعاصر للخط او النمط الحرفي النسخي هذا قد طورتصميمه من قبل العثمانين ليصبح الشكل الرسمي لكتاباتهم فيما بعد.(14) وبسبب المامهم المحدود وغير الاصيل بالخط العربي وتأريخه، ركز الاوروبيون اساسا، عند حلهم للمشاكل الاولى لطوبوغرافيا العربية الشاملة، على كيفية استنساخ انماط فن الخط المختلفة في المطبوعات. خاصة وان بامكان عملية تنضيد الحروف، بطبيعتها الغير دينامية، التعامل وبحدود متفاوتة مع اي شكل من اشكال الكتابة. غير ان هذه الحلول المبكرة حرمت خطوط العربية الشاملة من اية محاولة جذرية لتسليط الاضواء على العوائق الناجمة من اعتمادها المبالغ به على قواعد الخط، وذلك لخلق انماط خطية متلائمة مع الآلة. لاحقاً، قدمت الآلات الطابعة اليدوية، والتي واجهت نفس هذه العوائق المهملة، بضعة حلول مبدعة وشجاعة نسبياً. حيث تم تخصيص عدد اقل من الاشكال الحرفية المعتمدة على الموقع لبعض الحروف. ولكن الآلة الطابعة فشلت في نقل خطوط العربية الشاملة الى عصر الطوبوغرافيا. فبعد ظهور الحاسبات، اختفت بسرعة هذه المحاولات الايجابية التي قدمتها الآلة الطابعة لتبسيط الاشكال المكتوبة للعربية الشاملة. وانشغل طوبوغرافي العربية الشاملة مرة اخرى بجهودهم الرامية لاستنساخ قواعد فن الخط بكل تفاصيلها في انماطهم الحرفية.

 

في مواجهتها للتحديات الطوبوغرافية، قدمت اكاديمية اللغة العربية في القاهرة في بدايات العقد الثالث للقرن العشرين جملة من المقترحات لتبسيط الكتابة العربية. وتضمنت هذه المقترحات بشكل رئيسي تقليص عدد اشكال الحرف، جعل الحركات حروف اضافية، تطبيع احجام ومقاييس الهيئة الحرفية، والغاء التنقيط.(15) وكنتيجة لذلك ظهرت العديد من المحاولات الجدية لخلق انماط حرفية سهلة تكنولوجيا في العقود الماضية.(16) (17) بعض هذه المحاولات كانت مبدعة جدا بينما كان البعض الاخر مجرد تقمص مصطنع واعتباطي لاشكال الكتابة اللاتينية، العبرية، او الهندية. الشكل (1) والشكل (2) يعرضان نموذجين متميزين بحق من هذه الخطوط او الانماط الحرفية المقترحة. يعود النموذج الاول للفنان والمعماري اللبناني نصري خطار وقد قدمه عام 1952 تحت اسم "الابجدية الموحدة". اما الثاني فيعود لمصمم الانماط الحرفية المصري مراد بطرس وقد قدمه عام 1993 تحت اسم "الخط العربي المبسط". وقد ساهم مصممي الانماط الحرفية الفارسية ايضا بمحاولات عديدة للتأقلم مع برامج الحاسوب. وفي انكلترا قدم جستن مجذوب محاولة مختلفة تماما وذلك بتقطيع الحروف العربية الى عدد محدد من الاشكال لخلق اجزاء حرفية يمكن اعادة بنائها فيما بعد لتكوين الشكل الحرفي المطلوب.(18) حيث يمكن استخدام هذا العدد المحدد من الاجزاء على ما يبدو لتشكيل لوحة المفاتيح المستقبلية او يمكن توظيفه خلف الستار فقط في العمليات الداخلية لاظهار الحروف العربية. ان اسلوب السيد مجذوب المبدع هذا هو محاولة اخرى لاجبار الطوبوغرافيا على استنساخ فن الخط بكل تفاصيله. وهو عمليا يخالف الاتمتة وهدفها الاقتصادي.

 

الشكل (1)  مثال لمحاولة سابقة لتبسيط الكتابة العربية. نموذج لنص مع مجموعة حروف "الابجدية العربية الموحدة" لنصري خطار، 1952. من "استعراض موجز لمقترحات تبسيط الخط العربي" لمأمون صقال. 2000.

 

 

الشكل (2)  مثال لمحاولة سابقة لتبسيط الكتابة العربية. نموذج لنص من "الخط العربي المبسط" لمراد بطرس، 1993. من "استعراض موجز لمقترحات تبسيط الخط العربي" لمأمون صقال. 2000.  

 

 

وبرغم جهودها الجدية، فان هذه التصاميم المقترحة لم تترك اي تأثير جوهري على الطوبوغرافيا الحديثة للعربية الشاملة. حيث فشلت محاولات تبسيط الكتابة العربية اعلاه بمعالجة عدة قضايا مهمة. اولاً، قدمت غالبية الحلول كبدائل للخطوط التقليدية وليس كخيارات اضافية لها. كما انها لم تعتمد مبدأ التصميم المفتوح عبر تقديم حلول مبنية على قواعد  تصميم مرنة، واضحة، ومحددة. ثانياً، انها اهملت الحروف المشتقة من العربية والمستعملة في العديد من اللغات الغير عربية. ثالثاً، انها استمرت بالتعامل مع تصميم النمط الحرفي تعامل خطي يدوي في الغالب وبدون إلمام كافي بالجانب التقني لتصميم ابناط الحاسوب الحديثة. حيث كانت غالبية هذه المحاولات محاولات نظرية بحتة. فهي على سبيل المثال لم تنتج ابناط يمكن اختبار وضوحها باحجام حرفية مختلفة. رابعاً، بعض هذه التصاميم انتهكت حقاً روح الخط العربي واهملت وضوح وسهولة قراءة نصوصه. كما ان بعضها اهمل معالجة الحركات تماماً. خامساً، وفيما يتعلق بترتيب الحروف من اليمين لليسار، وهو عمليا التحدي الرئيسي الذي تواجهه الطوبوغرافيا العربية، فلم يجري التعامل معه من قبل اي من هذه التصاميم. سادساً، على الرغم من محاولات البعض غير الضرورية لازالة التنقيط، اصرت جميع التصاميم على الاحتفاظ باللام اليف وبقية الحروف المركبة. واخيراً، فان غالبية التصاميم تطلبت اتصال الحروف او انفصالها بدلا من التعامل مع الحالتين. بينما فرضت التصاميم القليلة التي اقترحت فصل الحروف فراغات متساوية بين جميع الاشكال الحرفية وبذلك فشلت بضم التأثيرات المظهرية الهامة لعملية اتصال/انفصال الحروف العربية التقليدية.

 

 

طراز النمط الحرفي المتماثل

 

للتغلب على المشاكل التكنولوجية المذكورة اعلاه وغيرها من العوائق التي تواجه خطوط العربية الشاملة، عملنا على خلق طراز جديد من الانماط الحرفية وتحديد مبادئ تصميمه الاساسية؛ انه طراز النمط الحرفي المتماثل (او المتوازي الموحد). باختصار، فان نمطنا الحرفي التكنولوجي المغزى هذا يوظف اشكالا حرفية او حروف مرتبطة بحروف العربية ومشتقاتها، متماثلة عموما لتسهيل الاستخدام باتجاهين، موحدة لاظهار شكل واحد للحرف، وقابلة للفصل لتركيب نصوص ذات حروف غير متصلة. وهو يستخدم الايجابيات التي انتجتها قواعد الشفرة الموحدة والتي حثت على اتباع اساليب وشروط تصميم ذات حد ادنى وذلك للسيطرة على الحالة المشوشة لطوبوغرافيا العربية الشاملة وغيرها. ان استخدام نمطنا الخطي يمكن ان يزيل جميع العقبات الرئيسية والمتميزة التي تواجهها الادوات الآلية المستخدمة لابجديات العربية الشاملة التقليدية. حيث يمكن ان يخلق انظمة لادخال واظهار الحروف مستقلة عن البرامج ومعتمدة على البنط فقط، بهدف تسهيل استخدام حروف العربية الشاملة في الادوات الآلية المصممة للتطبيقات الحرفية اللاتينية وذلك بعد اجراء تحويرات بسيطة على تصاميمها الاصلية، او حتى بدونها. وبهذا يمكن انتاج اية ادوات آلية متضمنة لهذه الاشكال الحرفية الجديدة (برامج وانظمة الحاسوب، اجهزة الاتصالات، برامج الترجمة، ادوات تعليم لغات

العربية الشاملة وغيرها) باقل التعقيدات الممكنة لتقديم نصوص العربية الشاملة بهيئة مشابهة كثيراً لاشكالها التقليدية. انظر في الاشكال (3- 8) الى امثلة لنصوص بالعربية، الفارسية، والأردو للنمط الحرفي المتماثل.

 

 

الشكل (3)  النمط المتماثل باحجام حرفية مختلفة.

 

 

الشكل (4)  النمط المتماثل المطلق باحجام حرفية مختلفة.

 

 

الشكل (5)  نموذج لنص عربي يوضح استخدام النمط الحرفي المتماثل.

 

 

الشكل (6)  نموذج لنص عربي يوضح استخدام النمط الحرفي المتماثل المطلق ثنائي الاتجاه. قارن النص المطابق في الشكل (5).

 

 

الشكل (7)  نموذج لنص فارسي باستخدام النمط الحرفي المتماثل (اعلى) والنمط الحرفي المتماثل المطلق (اسفل).

 

 

الشكل (8)  نموذج لنص بالأردو باستخدام النمط الحرفي المتماثل (اعلى) والنمط الحرفي المتماثل المطلق (اسفل).

 

 

 الجداول (1) و(2) و(3) تتضمن حروف الشفرة الموحدة والاشكال الحرفية لنمطين من طراز نمطنا الحرفي المقترح. لاحظ ان الاشكال الحرفية في هذه الجداول تمثل، بعلاقة فردية، جميع حروف العربية الشاملة بهيئتيها المتصلة والمنفصلة. ان تصميم اشكالنا الحرفية هذه مستمد غالبا من الخط او النمط الحرفي العربي الكوفي. وهي بوضوح قريبة مظهرياً من اشكال الحروف التقليدية للعربية الشاملة. ان طراز او مظهر هذه الاشكال الحرفية يعكس رؤيتنا الشخصية في تطبيق قواعد تصميم النمط الحرفي المتماثل والتي سيتم استعراضها فيما بعد في هذه المقالة. هذا الطراز محدد بقابلياتنا وخبراتنا الفنية والخطية. الجدول (1) يتضمن الاشكال الحرفية الاصلية للنمط الحرفي المتماثل والتي يمكن استخدامها في تطبيقات اليمين لليسار فقط. قارنها مع الاشكال الحرفية في الجدولين (2) و(3)، وهي عبارة عن نسخ محورة قليلا عنها. هذه الاشكال تعود الى نمطنا الحرفي المتماثل المطلق (مستقل الاتجاه) والذي يتضمن مجموعتين مختلفتين بالتشفيرة (شفرات الجدولين متشابهة للمقارنة فقط) تشتملان على اشكال حرفية متطابقة تقريباً ويمكن استخدامها في كل من تطبيقات اليمين لليسار واليسار لليمين. اننا نقترح من خلال النمط الحرفي المتماثل نمطاً للحد الادنى متلاءم مع الحاسوب وذو صبغة تكنولوجية. نمطا قادراً على سد الفجوة بين خطوط العربية الشاملة من جهة وكل من التكنولوجيا والخطوط العالمية الاكثر بساطة من الجهة الاخرى. نحن لا ندعو الى التخلي عن استخدام الانماط الحرفية للصحافة اليومية او اشكال الكتابة العادية. فبتكوينه لنصوص واضحة ومقروءة، يهدف النمط الحرفي المتماثل لتحقيق الحاجات المختبرية الفورية لخطوط العربية الشاملة وذلك لضمان مواكبتها لاية تكنولوجيا ناشئة. فعبر استخدام هذا النمط الحرفي، تنتفي حاجة المتكلمين للفارسية، على سبيل المثال، الى كتابة الكلمات الفارسية بالحروف اللاتينية عند تواصلهم من خلال البريد او الدردشة الالكترونية. فعوضاً عن ذلك بامكانهم كتابة الفارسية من اليسار لليمين عبر استخدام النمط الحرفي المتماثل المطلق. ويستطيع متعلمي العربية استخدام هذا النمط. الخطي المبسط كاداة اولية لقراءة وكتابة اللغة. اننا نعمل من خلال تصاميمنا على اتخاذ خطوة جديدة في نفس الاتجاه الذي اتبعه العديد من مصممي الانماط الحرفية المحدثين والمتفتحين ذهنيا من قبلنا، ممن دعو الى تبسيط خطوط العربية الشاملة وتطبيعها. ان دعوتنا لتحرير فن الخط العربي يمكن مقارنتها بدعوات القرن العشرين لتحرير الشعر العربي من قيود قواعده التأريخية. فدعوتنا هذه ليست للتخلي عن الفنون التقليدية لخطوط العربية الشاملة ولانماطها الحرفية وانما لاغنائها عبر توفير خيارات او بدائل نمطية جديدة مرنة.

 

 

الجدول (1)  اشكال النمط الحرفي المتماثل لحروف الشفرة الموحدة للعربية الشاملة لتطبيقات اليمين لليسار.

 

 

الجدول (2)  اشكال النمط الحرفي المتماثل المطلق لحروف الشفرة الموحدة للعربية الشاملة لتطبيقات اليمين لليسار.

 

 

الجدول (3)  اشكال النمط الحرفي المتماثل المطلق لحروف الشفرة الموحدة للعربية الشاملة لتطبيقات اليسار لليمين.

 

 

مبادئ تصميم طراز النمط الحرفي المتماثل

 

عموماً، يوظف طراز نمطنا الحرفي مبدئي تماثل الشكل الحرفي وتوحيده كاساسين للتصميم وذلك بتمثيل كل حرف بشكل واحد، ذو مظهر متوازي قابل للانفصال وفريد، مشابه لاحد الاشكال الحرفية التقليدية لذلك الحرف. في الحصيلة، يخلق  تصميمنا ابجديات او اشكال كتابة جديدة ومتميزة للعربية الشاملة. وعند الابقاء على قاعدتي التماثل والتوحيد نستطيع خلق ابناط متنوعة تنتمي الى طراز النمط الحرفي نفسه. كذلك، عند تحوير اشكالنا الحرفية قليلاً او كلياً عبر ادخال تغيرات نظامية اوهندسية على تماثل الشكل الحرفي نستطيع ايضاً خلق ابناط جديدة يمكن استخدامها لمظهرها او تلائمها اتجاهيا او لكليهما.  انظر الى الاشكال   (9 - 11). سنستعرض ادناه المبادئ (او القواعد) الستة الاساسية الموظفة لتحقيق الاهداف التصميمية لطراز نمطنا الحرفي.

 

شكل حرفي واحد للرمز الحرفي

 

كل حرف من حروف النمط المتماثل له شكل واحد بغض النظر عن موقعه في الكلمة. ففي صلب تصميمنا الغاء عملية تكوين الاشكال الحرفية والتي يتم بموجبها استبدال شكل واحد بآخر او بعدة اشكال، او استبدال عدة اشكال بشكل واحد وذلك لاظهار النص التقليدي. وبما ان حروف الحاسوب للعربية الشاملة تتضمن ليس فقط الحروف المقبولة رسمياً وانما بضعة حروف مركبة وحركات ضرورية اخرى، لذا فقد شملنا هذه الاخيرة بمبدأ الشكل الحرفي الواحد ايضاً. وبذلك فان نمطنا الحرفي يعمل على الغاء جميع حالات تعويض اشكال الحروف بما فيها الحالات المتعلقة باللام اليف. ويؤدي هذا عملياً الى تقليل العدد المطلوب للاشكال الحرفية للشفرة الموحدة. وكنتيجة ايجابية اخرى، يؤدي هذا الى تحرير اربعة مفاتيح مخصصة حالياً في اية جهاز للادخال الحرفي. ففي لوحة المفاتيح مثلاً يمكن تخصيص هذه المفابيح المحررة لحروف او رموز اساسية اخرى. وعلى وجه التحديد، فان اسلوبنا هذا يمكنه خلق نظام جديد يتم من خلاله تمثيل ابجديات العربية الشاملة بعدد ادنى صغير من الاشكال الحرفية يقارب 140 شكل مقارنتاً بعدد الحد الادنى المطلوب حالياً والذي يتراوح ما بين 500 الى 600 شكل اعتماداً على النمط  الحرفي. ويغطي عددنا هذا جميع حروف وحركات العربية الشاملة المحددة في قواعد الشفرة الموحدة. كما انه عدد ثابت مستقل عن النمط الحرفي.

 

 

 

الشكل (9)  نموذج لنص عربي بالنمط الحرفي المتماثل.

 

 

الشكل الحرفي متماثل عموماً حول محوره العمودي لتحقيق إتجاهية ثنائية

 

انهاء الاعتماد التقليدي لنصوص العربية الشاملة على اتجاه واحد لترتيب الحروف هو احد اهداف نمطنا الحرفي الاساسية. لذلك فقد صُمم كل شكل من اشكالنا الحرفية ليكن اما متماثل كلياً او شبه متماثل حول محوره العمودي. فعند عكسه افقياً يحتفظ كل شكل حرفي بمعالمه المميزة له قبل العكس. وعند النظر اليه على انفراد من اليمين لليسار او من اليسار لليمين يحافظ الشكل الحرفي على خواصه العامة ويبدو متطابقا مظهرياً. اما الاشكال الحرفية التي لا تمتلك اصلا اي نوع من التماثل ارتباطاً بمواقعها في كلمات العربية الشاملة (الكاف او الدال مثلا) فقد صممت في البداية متماثلة كلياً ثم حورت قليلاً فيما بعد لتكوين اشكال حرفية شبه متماثلة وقريبة الى حد ما لاشكالها الحرفية التقليدية. وتحدد عملية التحوير هذه فيما اذا كانت هذه الاشكال الحرفية ستستخدم في تطبيقات اليمين لليسار او اليسار لليمين. كلمات النمط المتماثل المتشابهة بالتهجي والمتعاكسة بترتيب حروفها تعكس صورة بعضها البعض وكأنها على جانبي مرآة. لذا فان ترتيب حروف كلمة ما بالعكس سيكوّن كلمة مطابقة لها حرفياً عند النظر اليها من الاتجاه المعاكس. وبالنتيجة يمكن قراءة نصوص النمط المتماثل المكتوبة من اليسار لليمين بدون ان تظهر معكوسة افقياً كما هو الحال عند قراءة نصوص العربية الشاملة المكتوبة من اليمين لليسار والمعكوسة افقياً. انظر الى الشكل (10). ولاظهار النصوص باي الاتجاهين ينبغي استخدام بنطين مختلفين قليلاً ومحددين اتجاهياً. قارن الاشكال الحرفية للجدولين (1) و(2).

 

 

الشكل (10)  نموذجين لنص عربي بالنمط الحرفي المتماثل المطلق لتوضيح القابلية على استخدامه باتجاهين.

 

 

الاشكال الحرفية منفصلة قليلاً عن بعضها لتكوين نصوص بحروف مستقلة

 

تحرير نصوص العربية الشاملة من هيئاتها الحرفية المتصلة الموروثة عن قواعد فن الخط اليدوي هو هدف اساسي آخر لنمطنا الحرفي. فاشكالنا الحرفية يمكن ان تظهر ضمن الكلمة منفصلة قليلاً او حتى متصلة من دون ان تفقد خواصها الصورية. لذا فان الكلمات المكونة باستخدام هذه الاشكال الحرفية تظهر متشابهة عموما في الحالتين. اضافة الى ذلك فان الفراغات الناشئة بين الاشكال الحرفية ليست منتظمة او متساوية. فقد الحقنا فراغات اضافية الى يسار او يمين (اعتماداَ على اتجاه  الكتابة) الاشكال الحرفية التابعة الى الحروف او الحروف المركبة للعربية الشاملة والتي تتصل من اليمين فقط، او لا تتصل مطلقاً، ببقية الحروف، وذلك للمحافظة على التأثيرات الصورية التقليدية لمظاهر عدم اتصال الاشكال الحرفية  ضمن بيئة انفصال الحروف الجديدة. هذا الحل الموضعي المتضمَّن داخلياً في الشكل الحرفي يلغي الحاجة الى اية عمليات برنامجية اضافية للتعامل مع المشكلة التقليدية لعملية اتصال او انفصال الحروف. وعلى وجه التحديد، الحقنا فراغات اضافية للاشكال الحرفية للهمزة، الدال، الراء، الاليف، الواو، ومشتقاتها. وفيما يخص الحركات فيمكن وضعها في الفراغ المضاعف الناتج بين الشكلين الحرفين المتجاورين. وبهذا يبقى الشكل الحرفي ثابتاً عند النظر اليه ضمن اطار صوري قبل وبعد اضافة الحركات. لاحظ الشكل (11).  اما الحركات المركبة (الفتحة مع الشدّة مثلاً) فقد تم معاملتها كحركات مستقلة اضافية وذلك للتخلص بشكل كامل من الاعتماد على استبدال الاشكال الحرفية. لذلك فقد اضفنا ثلاث حركات مركبة، الشدة بالفتحة، الشدة بالكسرة، والشدة بالضمة، الممثلة الان بارقام الشفرة الموحدة  60FC، 61FC، و62FC، الى مجموعة الحركات الاساسية للشفرة الموحدة تحت الارقام 0653، 0654، و0655. انظر الى الجداول (1)، (2) و(3). ومن المهم الاشارة هنا الى ان نمطنا الخطي لا يلغي الحركات الا انه كبقية الانماط الحرفية الحديثة لا يشجع على استخدامها المفرط.

 

 

الشكل (11)  نموذج لنص عربي بالنمط الحرفي المتماثل لتوضيح وضع الحركات.

 

 

الاشكال الحرفية محددة بابعاد معلومة

 

عند عزله داخل اطار تصميمي، يمكن وضع الجزء الاساسي لاي من اشكالنا الحرفية ضمن محورين افقيين ومحورين عموديين ذوو قيم احداثية معلومة. الشكل (12) يبين المحاور السبعة (ص1) - (ص6)، المحور الصادي، والمحورين العموديين (س1)، (س2) المستخدمة في تصاميمنا. فالمحاور الافقية (ص)، (ص2)، (ع)، والمحور الصادي تكون اطار تصميم  شكلنا الحرفي. وقد اشرنا الى جانب كل محور افقي الى اسماء الشفرة الموحدة الوصفية لاشكال حروف العربية الشاملة الاساسية التي يحدها ذلك المحور. يستطيع مصممي البنط اختيار قيم المتغير (ص). ولكن يجب اختيار هذه القيم بعناية للحفاظ على تناسب احجام الاشكال الحرفية للبنط. المتغير (س1) حُدِّد ليساوي (ع - س2) في الغالبية العظمى من الاشكال الحرفية وذلك لخلق فراغين متساويين على جانبي الشكل الحرفي. المتغير (ع) هو عرض اطار التصميم والذي يمكن ان يكون اما ثابت او متغير لخلق ابناط ذات اعراض ثابتة او متغيرة. لبعض الاشكال الحرفية (الدال او الراء مثلاً)، المتغير (س1) يجب ان يكون اما اكبر او اصغر من (ع - س2)، اعتمادا على مواقع الفراغات المضافة، وذلك لتحقيق الاتجاهية المطلوبة وللتعامل مع مشكلة اتصال او انفصال الحروف المشار اليها سابقاً. اما موقع وضع النقاط او الحركات فوق او تحت اية شكل حرفي فهو غير محدد بهذه المحاور. كذلك فان لكل شكل حرفي محور للتماثل (ت) بغض النظر عن كونه متماثل كلياً او شبه متماثل.

 

 

الشكل (12)  محاور تصميم الاشكال الحرفية الاساسية للعربية الشاملة لطراز النمط الحرفي المتماثل.

 

 

الاشكال الحرفية يجب ان تدل مظهرياً على اشكالها التقليدية

 

كل شكل حرفي متماثل يحمل المييزات المظهرية لشكل حرفي محدد للعربية الشاملة اما في هيئته المعزولة او في احدى هيئاته المتغيرة الاخرى داخل الكلمات، او في كليهما. فقبل المباشرة بتصاميمنا الحرفية اعرنا اهتماماً خاصاً لتغيرات اشكال الحروف العربية تأريخياً ولتصاميمها المختلفة تحت مدارس فن الخط الرئيسية. وقد اخذنا بنظر الاعتبار ايضاً احصائيات ظهور الحروف واشكالها الموقعية المختلفة في النصوص. حيث يمكن تشخيص جميع اشكالنا الحرفية بسهولة كاشكال حرفية للعربية الشاملة ويمكن تمييزها عن بعضها البعض بيسر.

 

الانماط المشتقة يجب ان تتبع مبادئ التصميم الاساسية   

 

يعتمد طراز النمط الحرفي المتماثل مبدأ التصميم المفتوح. فعند تحوير او اعادة تصميم اشكالنا الحرفية مع الالتزام بقواعد التصميم الاساسية، يمكننا انتاج انماط خطية جديدة تشابه انماطنا وتؤدي نفس اغراضها التطبيقية. الغاء التماثل كلياً او جزئياً، في بعض او جميع الاشكال الحرفية، المطبّق نظامياً وهندسياً يؤدي الى انتاج انماط خطية متنوعة ذات استخدامات اتجاهية محددة. الابقاء على العلاقة الفردية بين الحرف وشكله مع الغاء التماثل كلياً يؤدي الى انتاج اشكال حرفية مشابهة للاشكال الحرفية التقليدية المحددة موقعياً للعربية الشاملة (او معكوساتها الافقية). الانماط الناتجة ستكون مرة اخرى اما نماذج لتطبيقات اليمين لليسار او اليسار لليمين لنفس نمطنا الحرفي الاصلي. الابقاء على العلاقة الفردية بين الحرف وشكله مع زيادة او خفض عدد الحروف الاساسية سيؤدي ايضاً الى انتاج انماط حرفية قريبة. فقد اضفنا الى مجموعة الحد الادنى لحروف الشفرة الموحدة، على سبيل المثال، حرفين او شكلين حرفيين اساسيين لكتابة الكردي والأردو وذلك لتسهيل قراءتهما. انظر الى حرفي الشفرة الموحدة CF06 وBF06  في الجداول (1)، (2) و(3). كذلك يمكن اضافة اشكال حرفية لبعض الحروف المركبة الهامة للعربية التقليدية (لام اليف مثلاً) او لاخريات جدد (اليف لام مثلاً) لتسهيل قراءتها او لتسريع طباعتها. الا ان هذه الاشكال الحرفية المضافة يجب ان تلتزم عموماً بالتماثل . وما لم يتم الاتفاق عليه بشكل عام، يجب عدم اضافة هذه الحروف او الاشكال الحرفية لمجموعة الحروف الاساسية وذلك للحفاظ على العلاقة الفردية بين الحرف وشكله ومفتاحه. انظر الى الجدول (4) والشكل (13). اخيراً، فان من الممكن ايضاً استخدام الشكل "تطويل" مع نمطنا الحرفي من دون التضحية بسهولة القراءة في اغلب الحالات.

 

 

الجدول (4)  أمثلة لحروف مركبة مضافة.

 

 

الشكل (13)  نموذج لنص عربي بالنمط الحرفي المتماثل باستخدام حروف مركبة.

 

 

 

الخاتمة

 

يهدف طراز النمط الحرفي المتماثل الى جعل خطوط العربية ومشتقاتها اكثر ملائمتاً للتكنولوجيا من دون التضحية بملامحها التقليدية. فهو يخلق عملياً ابجديات متميزة للعربية الشاملة تتضمن عدد ثابت ادنى من حروف لها اشكال فريدة لا متغيرة لتبسيط التعامل معها، وهيئات منفصلة لاظهار نصوص بحروف معزولة، وابعاد متوازية افقيا لتحقيق استخدامات ثنائية الاتجاه. يمتلك كل حرف من حروف ابناط النمط الحرفي المتماثل المزايا المظهرية لاحد اشكاله الحرفية التقليدية. ويعتمد مظهر الاشكال الحرفية المتماثلة على الخبرة والقابلية الفنية والخطية الشخصية لمصمم البنط في تطبيقه لمبادئ تصميم طراز النمط الحرفي المتماثل. يقدم الحل هذا طريقة لادخال واظهار الحروف معتمدة على البنط فقط ومستقلة عن نظام التشغيل، متخلصاً بذلك من العديد من العمليات المطلوبة حالياً. وبالمقارنة مع ابناط العربية الشاملة المنتجة اليوم فان البنط المتماثل اصغر حجماً بكثير. وبالنتيجة النهائية، فان الادوات الآلية المستخدِمة لطراز النمط الحرفي هذا، كانظمة الحاسوب او برامج تعليم اللغات، ستتمكن من التغلب على معظم العوائق الحالية المرتبطة بتضمينها لحروف العربية الشاملة.

 

 

المراجع

 

1.      كودي، فريدريك و. 1940. طوبولوجيا: دراسات في تصميم وصناعة النمط الحرفي. مطبعة جامعة كاليفورنيا. الجزء الثاني: الكتب قبل الطباعة.

2.      كودي، فريدريك و. طوبولوجيا. الجزء الثالث: الانماط الحرفية الاولى.

3.      كودي، فريدريك و. طوبولوجيا. الجزء الرابع: ماهو النمط الحرفي.

4.      كودي، فريدريك و. طوبولوجيا. الجزء الثالث: الانماط الحرفية الاولى.

5.      غلام، يوسف محمد. 1980. فن الخط العربي. مراجعة نماذج خطية.

6.      قواعد الشفرة الموحدة. الاصدار 1.0.

7.      هدسون، جون. 2000. معاملة الشكل الحرفي في نظام وندوز. "مايكروسوفت تايبوغرافي". http://www.microsoft.com/typography/default.asp

8.      ابوالحب، سعد الدين. 2000  براءة الاختراع التطبيقي الامريكية رقم 6,704,116. كذلك براءة الاختراع التصميمي الامريكية رقم 435,584.

9.      قواعد الشفرة الموحدة. الاصدار 1.0.

10.       ابوالحب، سعد الدين. براءة اختراع تطبيقي امريكية.

11.       بيشوب، ف. افري؛ براون، ديفد؛ ملتزر، ديفد م. 1998. اسناد النص متعدد اللغات واللغات المعقدة في نظام وندوز ان. تي. 5.0  "مايكروسوفت سستم جورنال".  تشرين الاول http://www.microsoft.com/msj/1198/multilang/multilang.aspx

12.       هدسون، جون. معاملة الشكل الحرفي في نظام وندوز.

13.       ابي فارس، هدى سميتسهايزن. 1998 النمط الحرفي العربي: تحدي الالفية الثانية. "بيسلاين انترناشنال تايبوغرافيك". 26.

14.       صقال، مأمون. 1993. فن الخط العربي. الجزء الرابع. مراجعة نماذج خطية. http://sakkal.com/

15.       ابي فارس، هدى سميتسهايزن. النمط الحرفي العربي.

16.       ابي فارس، هدى سميتسهايزن. 2001. طوبوغرافيا العربية: مرجع اولي شامل. الساقي. مراجعة نماذج خطية.

17.       صقال، مأمون.2000 استعراض موجز لمقترحات تبسيط الخط العربي. http://sakkal.com/

18.       مجذوب، جستن هـ. ف.  1993. براءة الاختراع التطبيقية الامريكية رقم 5,407,355.

 

 


* مترجمة عن مقالة المصمم في المجلة الامريكية Visible Language العدد 3.38